تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

65

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

ومنها : ما رواه في المستدرك عن « الجعفريات » عن عليّ عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه آله وسلم . . وإن لم يستطع أن يصلّي جالسا صلّى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة ، إلخ « 1 » . وقد حقّقنا في موطنه جواز الاعتماد على « الجعفريات » المسندة . ومنها : ما في المستدرك أيضا عن « المعتبر » روى أصحابنا ، عن حمّاد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : المريض إذا لم يقدر أن يصلّي قاعدا يوجّه كما يوجّه الرجل في لحده وينام على جانبه الأيمن ، إلخ « 2 » . وليس فيما بأيدينا نصّ رواه « حمّاد » ولعلّ المحقّق - رحمه اللَّه - عثر على أصل لم نعثر عليه ، كما في « جامع البزنطي » حيث إنّه كان عنده ، فيحتمل كونه خبرا برأسه . ومنها : ما رواه عن « دعائم الإسلام » عن جعفر بن محمّد عليه السلام عن آبائه عن عليّ عليه السلام أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم سئل عن صلاة العليل ، فقال عليه السلام يصلّي : قائما . . فإن لم يستطع أن يصلّي جالسا صلّى مضطجعا لجنبه الأيمن ، إلخ « 3 » . لم يكن في الأخبار المارّة نصّ بهذا السند ، فهو خبر مستقلّ . إلّا أن يقال : إنّ الإسناد الكذائي إنّما هو في قبال العامّة الّذين لا يروون إلّا عن النبيّ صلّى اللَّه عليه آله وسلم ولمّا جاز أن يسند ما ورد عن الأئمّة عليه السلام إليه صلّى اللَّه عليه آله وسلم فقد روى عنه صلّى اللَّه عليه وسلم لجوازه ، كما يدلّ عليه غير واحد من الروايات ، فراجع . ولا خفاء في أنّه وإن لم يكن كلّ واحد منها تامّ السند ، إلّا أنّ فيها ما يكون واجدا لشرائط الحجّيّة مع الاعتضاد بالتظافر ، مع أنّ القول بتعيّن الاضطجاع على الأيمن بعد تعذّر الجلوس أشهر الأقوال في المسألة ، فيقيّد بذلك ما دلّ على أصل الاضطجاع المطلق .

--> ( 1 ) المستدرك الباب 1 من أبواب القيام ح 3 و 4 و 5 . ( 2 ) المستدرك الباب 1 من أبواب القيام ح 3 و 4 و 5 . ( 3 ) المستدرك الباب 1 من أبواب القيام ح 3 و 4 و 5 .